سميح دغيم

92

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

إعياء - إنّ " الإعياء " إنّما يحدث للفاعل إذا كان فعله بالحركة وبمعاونة جهات التغيّر والانفعال ، وبمشاركة المادّة ، وعند تصادم جهتي الإرادة والطبيعة ، وتعارض قوّتي القابل والفاعل . ( تفسق ( 2 ) ، 167 ، 12 ) أعيان - إنّ الكلّي الطبيعي موجود في الخارج ، سيّما عند من ذهب إلى أنّ الوجود اعتبار عقلي لا صورة له في الأعيان ، وما في الأعيان هو مهيّات الأشياء دون وجوداتها ، كما هو مذهب هذا العظيم ( صاحب الاشراق ) ، فالواقع في الخارج هي المهيّة لا بشرط شيء ، أعني الكلّي الطبيعي الذي يعرضه الكلّية والعموم في الذهن ، وإن لم يكن في الخارج بهذه الصفة إلّا بالقوّة ، ففي الخارج أمر من شأنه أن يحصل في الذهن ، ويعرض له الاشتراك بين كثيرين . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 19 ، 21 ) أعيان ثابتة - إنّ الذي أقيم البرهان على استحالته هو ثبوت المهيّة مجرّدة عن الوجود أصلا ، سواء كان وجودا تفصيليّا أو وجودا إجماليّا . وأمّا ثبوتها قبل هذا الوجود الخاص الذي به تصير أمرا متحصّلا بالفعل متميّزا عن ما سواها فلا استحالة فيه ، بل الفحص البالغ والكشف الصحيح يوجبانه كما ستعلم ، فهؤلاء العرفاء إذا قالوا : إنّ الأعيان الثابتة في حال عدميّتها اقتضت كذا أو حكمها كذا فأرادوا بعدمها العدم المضاف إلى وجودها الخاص المنفصل في الخارج عن وجود آخر لغيرها لا العدم المطلق . لأنّ وجود الحق ( تعالى ) ينسحبها ! كلها ، لأنّ تلك الأعيان من لوازم أسماء اللّه ( تعالى ) ، ولا شكّ أنّ أسمائه ( تعالى ) وصفاته كلها - مع كثرتها وعدم إحصائها - موجودة بوجود واحد بسيط فلم يكن هي بالحقيقة معدومات مطلقة قبل وجوداتها العينية ، بل المسلوب عنها في الأزل هذا النحو الحادث من الوجود ، وبهذا يحصل فرق تام وبون بعيد بين مسلك التصوّف ومسلك الاعتزال ( في شيئية المعدوم ) . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 187 ، 8 ) - المعيّة بين ذات اللّه وأسمائه الحسنى ليست كالمعيّة بين العرضي والذاتي ، فضلا عمّا هو بين العرض والجوهر ، ولا كمعيّة الذاتيات في المهيّات الإمكانية . لأنّ الحقّ ليس ذا مهيّة كلّية . بل حقيقته ليست إلّا وجودا مقدّسا بسيطا صرفا لا اسم له ولا رسم ولا إشارة إليه إلّا بصريح العرفان ولا حدّ له ولا برهان عليه إلّا بنور العيان . وهو البرهان على كل شيء والشاهد في كل عين . فمعنى كون أسمائه وصفاته عين ذاته كما مرّ إنّ الذات الأحدية بحسب نفس هويّته الغيبية ومرتبة إنّيته الوجودية مع قطع النظر عن انضمام أي معنى أو اعتبار أي أمر كان بحيث يصدق في حقّه هذه الأوصاف الكمالية والنعوت الجمالية ويظهر من نور ذاته في حدّ ذاته هذه المحامد القدسية ويتراءى في شمس وجهه هذه الجلايا النورية والأخلاق الكريمة